الملخصإنّ التکرار لمشاهدة ما فی الطبیعة من الروعة والجمال ینتهی عادة إلی نسیان قیمة مشاهدتها والتغافل عنها فی کثیـر من الأحیان، إلا أنّ هناک شعراء ذوی أخیلة مجنحة ینظرون إلی الطبیعة ویدهشون بجمالها فکأنّهم یکشفونها لأوّل مرة. کما أنّ من الشعراء من یتأثّر بالطبیعة ویستلهم بها أکثر من غیره.فیتجلی فی صوره الشعریة أهمّ میّزات الطبیعة وهی اللون، والصوت، والحرکة، ومن بین هذه المیزات الثلاثة إنّ للحرکة مکانة متمیزة متفوقة فی الصورة الشعریة.فإنّ الصورة الشعریة متی ما خلت من الحرکة، خلت من الجمال أونقصت منه ولم یکتب للشعر عندئذ بالتمتع والخلود.والعوامل المهمّة التی تعطی الصورة حرکة أو تزیدها، منها: منح الحیاة والشخصیّة الإنسانیة إلی ما لا حیاة له، ومنها استخدام الفعل المضارع، والطباق، والمقابلة، والتشبیه، والاستفادة من میّزات الألفاظ، والحروف، والأوزان، وما إلی ذلک.